زراعة الأضراس: الخطوات والمدة ونسبة النجاح

  • الرئيسية
  • زراعة الأضراس: الخطوات والمدة ونسبة النجاح
زراعة الأضراس: الخطوات والمدة ونسبة النجاح

تُستخدم زراعة الأضراس لتعويض ضرسين أو أكثر من الأسنان الخلفية المفقودة. لذلك، تختلف هذه الخطة عن زراعة ضرس واحد من حيث عدد الغرسات، وتصميم التركيبة، وتوزيع قوى المضغ على الفك

لا يحتاج كل ضرس مفقود بالضرورة إلى غرسة منفصلة. ففي بعض الحالات، يمكن تركيب جسر ثابت يعوض عدة أضراس فوق عدد مناسب من الغرسات. أما في حالات أخرى، يكون وضع غرسة مستقلة لكل ضرس هو الخيار الأفضل

يعتمد القرار على عدد الأضراس المفقودة، ومواقعها، وكمية عظم الفك، والمسافة المتاحة، وطريقة الإطباق. كما يجب دراسة قدرة المريض على تنظيف التركيبة والمحافظة عليها بعد العلاج

ما المقصود بزراعة الأضراس؟

زراعة الأضراس هي إجراء علاجي لتعويض مجموعة من الأسنان الخلفية المفقودة باستخدام غرسات تثبت داخل عظم الفك. وبعد اندماج الغرسات مع العظم، يركب الطبيب تيجانًا منفصلة أو جسرًا ثابتًا فوقها

تعمل الغرسات بوصفها جذورًا صناعية تدعم الأسنان الجديدة. وبذلك، لا تعتمد التركيبة على الأسنان الطبيعية المجاورة في كثير من الحالات

يمكن استخدام غرسات الأسنان لتعويض سن واحد أو عدة أسنان. كما يمكن استخدامها لدعم تاج أو جسر ثابت أو طقم أسنان، وفق عدد الأسنان المفقودة وحالة الفم

زراعة ضرسين أو أكثر

عند فقدان ضرسين متجاورين، قد يختار الطبيب وضع غرسة لكل ضرس، ثم تركيب تاجين منفصلين أو تاجين متصلين. ومع ذلك، لا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع المرضى

إذا كان عدد الأضراس المفقودة أكبر، فقد يمكن استخدام جسر ثابت تدعمه عدة غرسات. على سبيل المثال، قد تعوض تركيبة من ثلاث وحدات عدة أسنان باستخدام غرسات موزعة في مواقع مدروسة

يعتمد اختيار عدد الغرسات على طول الفراغ، وقوة العظم، وموقع الأسنان المقابلة، وقوى المضغ. لذلك، لا يمكن تحديد العدد من خلال عدد الأضراس المفقودة فقط

زراعة الأسنان الخلفية المتعددة

تتعرض الأسنان الخلفية لقوى كبيرة أثناء طحن الطعام. ولهذا السبب، تحتاج زراعة الأسنان الخلفية المتعددة إلى تخطيط يضمن توزيع الضغط على الغرسات والتركيبة بطريقة متوازنة

يدرس الطبيب أيضًا موقع الفراغ. فقد تكون الأضراس المفقودة محصورة بين أسنان طبيعية، أو قد يكون الفقد في نهاية الفك من دون وجود ضرس خلفي يدعم التركيبة

في حالات فقدان عدة أضراس، يمكن للجسور المدعومة بالغرسات أن توفر تعويضًا ثابتًا بدلًا من التركيبات المتحركة. كما أنها لا تتطلب عادةً برد الأسنان السليمة المجاورة لتوفير الدعم

متى يحتاج المريض إلى زراعة الأضراس؟

قد يحتاج المريض إلى زراعة الأضراس عندما يفقد ضرسين أو أكثر بسبب التسوس، أو أمراض اللثة، أو الكسور، أو فشل علاجات سابقة

ومع ذلك، لا يكون تعويض كل فراغ إلزاميًا بالطريقة نفسها. إذ يدرس الطبيب تأثير الأسنان المفقودة في المضغ، والإطباق، والأسنان المتبقية قبل اختيار العلاج

فقدان عدة أضراس متجاورة

قد يؤدي فقدان عدة أضراس متجاورة إلى تكوين فراغ طويل يصعب تعويضه بجسر تقليدي، خاصةً إذا لم توجد أسنان طبيعية قوية على جانبي الفراغ

في هذه الحالة، يمكن وضع غرسات داخل الفراغ لدعم تيجان منفصلة أو جسر ثابت. ويعتمد التصميم على عدد الأسنان المفقودة والمسافة المتاحة بين الغرسات

تسمح هذه الطريقة بتعويض الأسنان المفقودة من دون الاعتماد الكامل على الأسنان الطبيعية المجاورة. كما يمكن أن تساعد على توزيع قوى المضغ على أكثر من نقطة دعم

فقدان الأضراس في جهة واحدة

عندما يفقد المريض معظم الأضراس في جهة واحدة، قد يضطر إلى المضغ على الجهة الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يشعر بصعوبة في طحن بعض الأطعمة أو بإجهاد الأسنان المتبقية

كما قد يؤدي استمرار الفراغ إلى تحرك بعض الأسنان أو تغير طريقة التقاء الفكين. لذلك، يقيّم الطبيب إمكانية استعادة الدعم الخلفي باستخدام الغرسات

قد تحتاج هذه الحالات إلى غرسات متعددة تحمل جسرًا ثابتًا. وفي حالات أخرى، قد يناسب المريض نوع مختلف من التركيبات، وفق حالة العظم والأسنان المتبقية

ضعف المضغ نتيجة فقدان الأسنان الخلفية

تؤدي الأضراس دورًا أساسيًا في طحن الطعام. لذلك، قد يؤدي فقدان عدد منها إلى انخفاض كفاءة المضغ، حتى إذا ظلت الأسنان الأمامية سليمة

قد يلاحظ المريض أنه يتجنب الأطعمة الصلبة، أو يقطع الطعام إلى قطع صغيرة، أو يعتمد على جهة واحدة من الفم. كما قد يشعر بعدم ثبات بعض التركيبات المتحركة أثناء الأكل

تهدف زراعة الأضراس إلى استعادة دعم الأسنان الخلفية وتحسين الراحة أثناء المضغ. وتوضح إرشادات زراعة الأسنان أن الغرسات تهدف إلى تحسين القدرة على المضغ والراحة والكلام والمظهر

خيارات زراعة الأضراس المفقودة

لا توجد طريقة واحدة لتعويض جميع حالات فقدان الأضراس. فقد يوصي الطبيب بغرسة مستقلة لكل ضرس، أو بجسر مدعوم بعدة غرسات، أو بتركيبة تستخدم عددًا أقل من الغرسات

يجب أن تحقق الخطة توازنًا بين الثبات، وقوة المضغ، وسهولة التنظيف، وكمية العظم، والتكلفة، والنتائج طويلة المدى

زراعة غرسة لكل ضرس

يعني هذا الخيار وضع غرسة مستقلة مكان كل ضرس مفقود، ثم تركيب تاج فوق كل غرسة. وقد تكون التيجان منفصلة أو متصلة وفق الخطة التعويضية

يوفر هذا التصميم نقاط دعم متعددة. كما يسمح للطبيب بتوزيع قوى المضغ على عدد أكبر من الغرسات

لكن وضع غرسة لكل ضرس ليس ممكنًا دائمًا. فقد لا تسمح المسافة أو كمية العظم بذلك، أو قد تكون جذور الأسنان المجاورة قريبة من مواقع الزراعة

كما قد تؤثر التكلفة وعدد الإجراءات الجراحية في اختيار الخطة. لذلك، يوازن الطبيب بين الفائدة العلاجية وعدد الغرسات المطلوب

تركيب جسر ثابت فوق الغرسات

يتكون الجسر المدعوم بالغرسات من عدة أسنان صناعية متصلة. وتثبت التركيبة فوق غرسات موزعة داخل الفراغ بدلًا من تثبيتها على الأسنان الطبيعية المجاورة

قد يستخدم الجسر لتعويض عدة أضراس متجاورة. وتعمل بعض الغرسات بوصفها دعامات، بينما يعوض الجزء الموجود بينها ضرسًا مفقودًا من دون غرسة مباشرة تحته

تُثبت الجسور فوق الغرسات بواسطة مسامير مخصصة أو مواد تثبيت. ولا يستطيع المريض إزالتها في المنزل، لذلك تحتاج إلى وسائل تنظيف مناسبة حول الغرسات وتحت الجسر

تعويض الأضراس باستخدام عدد أقل من الغرسات

لا يساوي عدد الغرسات دائمًا عدد الأضراس المفقودة. فقد يمكن استخدام غرسات أقل لدعم جسر يعوض عددًا أكبر من الأسنان

على سبيل المثال، قد يدعم عدد مدروس من الغرسات تركيبة مكونة من عدة وحدات. ومع ذلك، يجب ألا يُختار عدد الغرسات بهدف تقليل التكلفة فقط

يدرس الطبيب طول الجسر، ومواقع الغرسات، وجودة العظم، وحجم الأضراس، وقوة عضلات الفك، ووجود صرير الأسنان. كما يحدد ما إذا كانت التركيبة ستحتوي على جزء ممتد خارج آخر غرسة

أظهرت مراجعات علمية أن الجسور الثابتة المدعومة بغرسات يمكن أن تحقق نتائج موثوقة. ومع ذلك، قد ترتفع المشكلات الميكانيكية في بعض التصاميم التي تحتوي على امتدادات غير مدعومة، خاصةً في المناطق الخلفية

خطوات زراعة الأضراس

تمر زراعة الأضراس بعدة مراحل تبدأ بدراسة عدد الأسنان المطلوب تعويضها. ثم يحدد الطبيب مواقع الغرسات ونوع التركيبة النهائية قبل إجراء الجراحة

وقد تنفذ بعض المراحل في جلسة واحدة. ومع ذلك، تحتاج حالات أخرى إلى خلع الأسنان أو زراعة العظم أو رفع الجيوب الأنفية قبل وضع الغرسات

فحص الفك والأشعة المقطعية

يبدأ الطبيب بفحص اللثة والأسنان المتبقية ومكان الأضراس المفقودة. كما يراجع التاريخ الصحي، والأدوية، والتدخين، والأمراض المزمنة

:بعد ذلك، تساعد الأشعة المقطعية ثلاثية الأبعاد على تقييم

  • ارتفاع عظم الفك وعرضه
  • كمية العظم في كل موقع
  • مسار عصب الفك السفلي
  • موقع الجيوب الأنفية في الفك العلوي
  • جذور الأسنان المجاورة
  • طول الفراغ المتاح للتركيبة
  • وجود التهابات أو عيوب في العظم

توفر أشعة CBCT معلومات مهمة عن الأعصاب والجيوب الأنفية وجذور الأسنان وكمية العظم. لذلك، تساعد الطبيب على التخطيط لمواقع عدة غرسات قبل الجراحة

تحديد عدد الغرسات المناسب

لا يحدد الطبيب عدد الغرسات من عدد الأضراس المفقودة وحده. بل يبدأ بتصميم الأسنان النهائية وتحديد الشكل المطلوب للتركيبة

بعد ذلك، يختار عدد الغرسات ومواقعها بحيث توفر دعمًا مناسبًا للجسر. كما يحاول توزيع الغرسات على طول الفراغ بدلًا من جمعها في منطقة واحدة

:تشمل العوامل التي تدخل في القرار

  • عدد الأضراس المطلوب تعويضها.
  • طول الفراغ وشكله.
  • كثافة العظم وعرضه.
  • الفك العلوي أو السفلي.
  • قوة المضغ.
  • وجود صرير الأسنان.
  • الأسنان المقابلة للتركيبة.
  • إمكانية تنظيف الجسر.
  • الحاجة إلى زراعة العظم.

قد تتغير الخطة أثناء العلاج إذا وجد الطبيب أن جودة العظم الفعلية تختلف عن التوقعات التي ظهرت في الأشعة.إجراء عملية الزراعة

تُجرى العملية غالبًا تحت التخدير الموضعي. وبعد تخدير المنطقة، يصل الطبيب إلى عظم الفك ويجهز مواقع الغرسات وفق الخطة

ثم يضع كل غرسة في موقعها ويقيس ثباتها. وقد يركب أغطية التئام فوق الغرسات أو يغطيها باللثة، وفق الطريقة المستخدمة

يكرر الطبيب هذه الخطوات لجميع الغرسات المطلوبة. وبعد ذلك، يغلق الجرح بالغرز عند الحاجة

قد يشعر المريض بعد العملية ببعض الألم أو التورم أو الكدمات. وغالبًا يمكن السيطرة على الانزعاج باستخدام الأدوية التي يحددها الطبيب، على أن يتحسن خلال عدة أيام

تركيب الأسنان النهائية

بعد اندماج الغرسات مع العظم، يبدأ الطبيب مرحلة تركيب الأسنان النهائية. وقد يحتاج أولًا إلى كشف الغرسات وتركيب الدعامات إذا كانت مغطاة باللثة

ثم يأخذ الطبيب طبعات أو مسحًا رقميًا للفك. ويرسل البيانات إلى المختبر لتصميم الجسر أو التيجان وفق شكل الأسنان والإطباق

:قبل التثبيت النهائي، يفحص الطبيب

  • ملاءمة الجسر فوق الغرسات.
  • شكل الأضراس وحجمها.
  • نقاط التلامس مع الأسنان المجاورة.
  • توزيع الضغط أثناء المضغ.
  • قدرة المريض على تنظيف المنطقة.
  • ثبات المسامير أو الدعامات.

بعد تثبيت الأسنان، يشرح الطبيب طريقة استخدام الفرش البينية أو الخيط المخصص لتنظيف المساحات الموجودة أسفل الجسر

كم تستغرق زراعة الأضراس؟

تستغرق زراعة الأضراس عادةً وقتًا أطول من زراعة ضرس واحد، لأن الطبيب يضع أكثر من غرسة ويصمم تركيبة تعوض عدة أسنان.

ومع ذلك، يجب التفريق بين مدة جلسة الجراحة ومدة العلاج الكامل. فقد تنتهي الجراحة في يوم واحد، بينما يحتاج الاندماج العظمي وتركيب الجسر النهائي إلى عدة أشهر.

مدة جلسة زراعة عدة أضراس

تعتمد مدة الجلسة على عدد الغرسات، ومواقعها، ومدى تعقيد الجراحة. كما تزيد المدة إذا أجرى الطبيب خلعًا أو تطعيمًا عظميًا خلال الموعد نفسه

قد تستغرق جلسة زراعة عدة أضراس أقل من ساعة في بعض الحالات المحدودة، بينما تمتد إلى عدة ساعات عند وضع عدد أكبر من الغرسات أو إجراء خطوات إضافية

لا يعني وضع جميع الغرسات في جلسة واحدة أن جميع الأسنان النهائية ستُركب في اليوم نفسه. فقد يضع الطبيب تركيبة مؤقتة، أو يترك المنطقة للالتئام قبل تحميل الغرسات

مدة التئام العظم

تحتاج الغرسات إلى وقت حتى تندمج مع عظم الفك. وتستغرق هذه المرحلة غالبًا من شهرين إلى ستة أشهر، وفق العظم ومواقع الغرسات وثباتها الأولي

قد تختلف مدة التئام كل غرسة عن الأخرى، خاصةً إذا وُضعت الغرسات في مناطق ذات كثافة عظم مختلفة. كما قد يطيل التدخين أو ضعف صحة اللثة أو زراعة العظم مدة العلاج

إذا احتاج المريض إلى تطعيم عظمي منفصل، فقد ينتظر الطبيب عادةً من ثلاثة إلى ستة أشهر قبل البدء بزراعة الغرسات

متى يتم تركيب الأضراس النهائية؟

يتم تركيب الأضراس النهائية بعد التأكد من اندماج الغرسات وثباتها وسلامة الأنسجة المحيطة بها

قد يستطيع الطبيب تركيب جسر مؤقت في وقت مبكر في حالات مختارة. إلا أن المريض يحتاج إلى الالتزام بنظام غذائي مناسب وتجنب الضغط الزائد خلال مرحلة الالتئام

أما في الخطط التقليدية، فينتظر الطبيب عدة أشهر قبل أخذ المقاسات النهائية. وقد يستغرق العلاج الكامل من ستة إلى اثني عشر شهرًا عند وجود مراحل إضافية، مثل خلع الأسنان أو زراعة العظم

هل تحتاج زراعة الأضراس إلى زراعة عظم؟

لا تحتاج جميع حالات زراعة الأضراس إلى تطعيم عظمي. ومع ذلك، قد تزداد الحاجة إليه عند فقدان الأسنان منذ مدة طويلة أو وجود التهاب سابق أدى إلى تآكل العظم

تحدد الأشعة والفحص ما إذا كان العظم يوفر الطول والعرض المناسبين لتثبيت الغرسات في مواقع صحيحة

علامات نقص عظم الفك

لا يستطيع المريض التأكد من كمية العظم بالنظر إلى اللثة فقط. فقد يبدو مكان الأسنان المفقودة طبيعيًا، بينما يظهر الفحص وجود نقص في عرض العظم أو ارتفاعه

:قد تشير بعض العلامات إلى احتمال وجود نقص، مثل

  • مرور سنوات على خلع الأضراس.
  • وجود انخفاض واضح في شكل اللثة.
  • فقدان الأسنان نتيجة مرض متقدم في اللثة.
  • التهابات أو خراجات سابقة.
  • قرب الجيوب الأنفية من الأضراس العلوية.
  • قرب عصب الفك من سطح العظم في المنطقة السفلية.

ومع ذلك، لا تكفي هذه العلامات للتشخيص. لذلك، يعتمد القرار النهائي على الأشعة المقطعية وقياسات الطبيب

زراعة العظم قبل أو أثناء الزراعة

إذا كان نقص العظم محدودًا، فقد يضع الطبيب الغرسات ومواد التطعيم العظمي في الجلسة نفسها. ثم يغطي المنطقة بغشاء يساعد على حماية العظم أثناء الالتئام

أما إذا كان النقص كبيرًا، فقد يجري الطبيب زراعة العظم أولًا. وبعد التئام التطعيم، يضع الغرسات في مرحلة لاحقة

تعتمد مدة الانتظار على حجم التطعيم وموقعه. وفي كثير من الحالات، يحتاج العظم المزروع إلى ثلاثة إلى ستة أشهر قبل وضع الغرسات

رفع الجيوب الأنفية للأضراس العلوية

تقع الجيوب الأنفية الفكية فوق الأضراس العلوية. وبعد فقدان عدة أضراس، قد يقل ارتفاع العظم المتاح بين اللثة والجيب الأنفي

عند عدم وجود ارتفاع كافٍ، قد يجري الطبيب رفعًا للجيب الأنفي مع وضع مادة عظمية. ويهدف هذا الإجراء إلى تكوين عظم يسمح بتثبيت الغرسات بطريقة أكثر أمانًا

في بعض الحالات، يمكن وضع الغرسات والتطعيم في الوقت نفسه. أما عند وجود نقص كبير، فقد يرفع الطبيب الجيب أولًا وينتظر التئام العظم قبل الزراعة

لا يحتاج كل مريض فقد عدة أضراس علوية إلى رفع الجيوب الأنفية. إذ يعتمد القرار على قياسات الأشعة وطول الغرسات ومواقعها المقترحة

فوائد زراعة الأضراس

تهدف زراعة الأضراس إلى تعويض أكثر من سن خلفي واستعادة الدعم المفقود. كما يمكن أن توفر تركيبة ثابتة لا يحتاج المريض إلى إزالتها أثناء الأكل أو النوم

ومع ذلك، تعتمد الاستفادة على التخطيط الصحيح والعناية المستمرة بالغرسات والجسر

تحسين قوة المضغ

يمكن أن يؤدي فقدان عدة أضراس إلى صعوبة طحن الطعام. كما قد يدفع المريض إلى المضغ على جهة واحدة، مما يزيد الضغط على الأسنان المتبقية

تساعد الأسنان المدعومة بالغرسات على توزيع المضغ على منطقة أوسع من الفك. كما توفر ثباتًا أكبر من بعض التركيبات المتحركة

لا تعود قوة المضغ الكاملة فور وضع الغرسات. بل يحتاج المريض إلى الانتظار حتى يكتمل الالتئام ويثبت الطبيب التركيبة النهائية

الحفاظ على شكل الفك

بعد فقدان الأسنان، يبدأ العظم الذي كان يحيط بالجذور في الانكماش تدريجيًا. وقد يصبح هذا التغير أكثر وضوحًا عند فقدان عدة أضراس متجاورة

تنقل الغرسات بعض قوى المضغ إلى العظم. لذلك، يمكن أن تساعد على المحافظة على العظم الموجود حول مواقعها، رغم أنها لا تمنع جميع التغيرات العظمية

كما يمكن لتعويض الأضراس أن يساعد على دعم الأنسجة والحفاظ على شكل المنطقة بصورة أفضل من ترك الفراغ من دون علاج

منع تحرك الأسنان المتبقية

قد تميل الأسنان المجاورة نحو الفراغ الناتج عن فقدان الأضراس. كذلك، قد تتحرك الأسنان المقابلة باتجاه المنطقة الخالية بسبب غياب التلامس أثناء المضغ

يمكن أن تؤدي هذه التغيرات إلى اضطراب الإطباق وتقليل المساحة المتاحة للتركيبة. كما قد تجعل تنظيف الأسنان أكثر صعوبة

يساعد تعويض الأضراس على استعادة نقاط التلامس ودعم ترتيب الأسنان المتبقية. ومع ذلك، قد يحتاج بعض المرضى إلى تعديل مواقع الأسنان قبل الزراعة إذا كانت قد تحركت بدرجة كبيرة

نسبة نجاح زراعة الأضراس

تتمتع زراعة الأضراس والجسور المدعومة بالغرسات بمعدلات بقاء مرتفعة. ومع ذلك، لا توجد نسبة نجاح ثابتة تنطبق على كل المرضى والتركيبات

يجب أيضًا التفريق بين بقاء الغرسات داخل العظم وبقاء الجسر من دون إصلاحات. فقد تستمر الغرسات، بينما يحتاج التاج أو الجسر أو أحد المسامير إلى صيانة

قدرت مراجعة منهجية معدل بقاء الجسور الثابتة المدعومة بالغرسات بنحو 95.4% بعد خمس سنوات. وعند تقييم الجسور المعدنية الخزفية وحدها، بلغت التقديرات نحو 96.4% بعد خمس سنوات و93.9% بعد عشر سنوات

هذه النتائج تقديرات بحثية عامة، وليست ضمانًا شخصيًا. إذ تختلف النتيجة وفق تصميم الجسر، ونوع المادة، وحالة المريض، ومدى التزامه بالعناية

العوامل المؤثرة في النتيجة

:تتأثر نتيجة زراعة الأضراس بعدة عوامل، منها

  • عدد الغرسات وتوزيعها
  • كمية العظم وكثافته
  • صحة اللثة قبل العلاج
  • جودة الاندماج العظمي
  • طول الجسر وتصميمه
  • طريقة توزيع قوى المضغ
  • وجود صرير الأسنان
  • التدخين
  • مستوى نظافة الفم
  • السيطرة على الأمراض المزمنة
  • الالتزام بالفحص والصيانة الدورية

كما يمكن أن تتعرض مكونات الغرسات للارتخاء أو التآكل بمرور الوقت. لذلك، يساعد علاج المشكلات الميكانيكية مبكرًا على حماية التركيبة والغرسات

أهمية توزيع الغرسات بشكل صحيح

لا يعتمد نجاح زراعة الأضراس على عدد الغرسات فقط. بل يعتمد أيضًا على أماكن توزيعها على طول الفراغ

يهدف التوزيع الصحيح إلى تقليل تركيز الضغط على غرسة واحدة. كما يساعد على دعم الجسر من مناطقه الرئيسية أثناء المضغ

يدرس الطبيب موقع كل غرسة بالنسبة إلى الأضراس المقابلة والأسنان المجاورة. كما يحاول تجنب الامتدادات الطويلة التي قد تعمل مثل الذراع وتزيد القوى الميكانيكية على التركيبة

لذلك، قد تكون ثلاث غرسات موزعة جيدًا أفضل من عدد مماثل وُضع في مواقع لا تتناسب مع تصميم الجسر. وقد يختلف العدد المطلوب بين مريضين فقدا العدد نفسه من الأضراس

الأسئلة الشائعة عن زراعة الأضراس

كم غرسة أحتاج لتعويض عدة أضراس؟

لا توجد نسبة ثابتة بين عدد الأضراس المفقودة وعدد الغرسات. فقد يحتاج بعض المرضى إلى غرسة لكل ضرس، بينما يمكن تعويض عدة أضراس بجسر تدعمه غرسات أقل

يعتمد العدد على طول الفراغ، وكمية العظم، ومواقع الغرسات، وقوة المضغ، ونوع الجسر. لذلك، لا يمكن تحديد العدد بدقة قبل الفحص والأشعة وتصميم الأسنان النهائية

هل يمكن زراعة جميع الأضراس في جلسة واحدة؟

نعم، يمكن وضع عدة غرسات في جلسة واحدة إذا كانت صحة المريض والعظم تسمحان بذلك. وقد يشمل الموعد زراعة الأضراس في جهة واحدة أو أكثر

مع ذلك، قد يفضل الطبيب تقسيم العلاج إلى مراحل إذا احتاج المريض إلى زراعة عظم كبيرة، أو كانت الجراحة واسعة، أو وجدت عوامل صحية تستدعي تقليل مدة كل جلسة

كذلك، لا يعني وضع الغرسات في جلسة واحدة أن الأضراس النهائية ستُركب في الجلسة نفسها

كم تستغرق زراعة الأضراس؟

قد تستغرق جلسة وضع عدة غرسات من أقل من ساعة إلى عدة ساعات وفق عدد الغرسات وتعقيد العملية

أما فترة الاندماج العظمي، فتحتاج غالبًا إلى شهرين حتى ستة أشهر. وقد تمتد الخطة الكاملة إلى ستة أو اثني عشر شهرًا عند الحاجة إلى الخلع أو زراعة العظم أو رفع الجيوب الأنفية

هل زراعة الأضراس مؤلمة؟

تُجرى الجراحة عادةً تحت التخدير الموضعي. لذلك، لا يُفترض أن يشعر المريض بالألم أثناء وضع الغرسات بعد التأكد من عمل التخدير

بعد العملية، قد يظهر ألم أو تورم أو كدمات بدرجات متفاوتة. وقد تكون الأعراض أوضح عند وضع عدة غرسات مقارنة بغرسة واحدة

غالبًا يمكن السيطرة على الانزعاج باستخدام الأدوية التي يحددها الطبيب، وينبغي أن يتحسن تدريجيًا خلال عدة أيام. ويستدعي الألم المتزايد أو المستمر مراجعة الطبيب

هل يمكن تركيب جسر على غرسات الأسنان؟

نعم، يمكن تركيب جسر ثابت على غرسات الأسنان لتعويض عدة أضراس متجاورة. وتعمل الغرسات بوصفها دعامات تحمل الأسنان الصناعية الموجودة في الجسر

قد يسمح الجسر بتعويض أكثر من ضرس باستخدام عدد مدروس من الغرسات. كما لا يحتاج عادةً إلى برد الأسنان الطبيعية المجاورة لتوفير الدعم

يجب تنظيف المنطقة تحت الجسر وحول الغرسات يوميًا باستخدام الأدوات التي يحددها الطبيب

متى يمكن المضغ بعد زراعة الأضراس؟

يمكن تناول الأطعمة الطرية بعد العملية وفق تعليمات الطبيب. ومع ذلك، يجب تجنب الضغط المباشر على مواقع الغرسات خلال مرحلة الالتئام الأولى

إذا ركب الطبيب جسرًا مؤقتًا، فقد يسمح باستخدامه بدرجة محدودة مع تجنب الأطعمة الصلبة. ويعتمد ذلك على ثبات الغرسات وتصميم التركيبة المؤقتة

بعد تركيب الأضراس النهائية وضبط الإطباق، يمكن العودة إلى المضغ تدريجيًا. لكن يجب تجنب العادات التي قد تتلف الجسر، مثل مضغ الثلج أو فتح العبوات بالأسنان

في النهاية، تُعد زراعة الأضراس خطة مخصصة لتعويض ضرسين أو أكثر، وليست مجرد تكرار لزراعة ضرس واحد. فقد تشمل غرسات مستقلة، أو جسرًا ثابتًا مدعومًا بعدد مناسب من الغرسات

يعتمد نجاح العلاج على تحديد عدد الغرسات وتوزيعها بصورة صحيحة، وفحص العظم، وضبط قوى المضغ، والمحافظة على نظافة المنطقة. لذلك، يحتاج كل مريض إلى خطة شخصية تعتمد على الفحص السريري والأشعة المقطعية

هذا المحتوى مخصص للتوعية العامة، ولا يغني عن الفحص والتشخيص ووضع خطة علاج لدى طبيب الأسنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *